الثلاثاء، 18 يناير، 2011

الحــــديـــث في التـــــوريــــث



استوقفتني قبل عدة ايام مقال عنوانه (نخبة مثقفينا من يكونون) - سنناقشها في يوم شتوي اخر - وبعدها بيوم هل علينا مقال في مدونة لاحد الاخوة المثقفين يحمل تساؤلات غريبه، تساؤلات جعلها مما ينطق به لسان كل عماني وهو ليس كذلك، فان هذه التساؤلات أثيرت باديء الأمر خارج عمان وما تزال تثار خارجها اكثر من داخلها.

التساؤل الذي تم طرحه في مدونة الاخ الصحفي يوسف البلوشي هو ما يخص توريث الحكم في السلطنة ، وكما ذكرت سالفا بان هذه التسؤالات يتم طرحها خارج السلطنة اكثر من داخلها.

إن انظمة الحكم القائمه في العالم هذه الايام محصورة في الانواع التاليه:-

· انتخابي:-

o الناخبون هم من عامة الشعب

o الناخبون هم فئه مختاره من الشعب ( عادة يتمثلون في مجلس تشريعي او ما شابه)

o انتخابي/ وراثي (الاصل فيها النظام الانتخابي) ( وهو ما تحاول القيام او ما قامت به بعض الانظمه وبخاصه في الدول العربيه)

· وراثي:- على مختلف مسمياته ( سلطاني، ملكي، أميري) بحيث يتم تعريف ولي العهد خلال الولاية الحالية للحاكم وتنتقل السلطه رسميا لولي العهد بوفاة الحاكم الحالي ويقوم من بعدها الحاكم الجديد بتعيين ولي للعهد حسب النظم المعمول بها وغالبا ما يكون إما الابن او الاخ

· فديرالي / وراثي :وهو عبارة عن اتحاد مجموعة مناطق او إمارات لتكون دولة وتعين رئيسا عليها في النموذج العربي تمثل هذا الاتجاه فقط دولة الامارات العربية المتحدة.

ان نظام الحكم الانتخابي او ما يعرف عالميا بالديموقراطي لم يعرف في البلاد العربيه الا بُعيد الحرب العالميه الثانيه ومع بداية تحرر الدول العربيه من قبضة الاستدمار - الاستعمار - الاجنبي، بينما استمرت الكثير من الدول العربية في نظامها الملكي بالرغم من المحاولات الناصريه للقضاء على بعضها. وكما هو متعارف بين مشيخات القبائل في الخليج العربي فانه بمجرد وفاة الشيخ تؤول المشيخه الى ابنه او اخيه مباشرة وهو نفس النظام الذي تم تصديره من مستوى القبيله الى الدولة فيمابعد.

إن التجربة العمانية تتميز بخصوصيه - اعتذاري للي ما يحب كلمة الخصوصية العمانية لكنني افتخر بها - في هذا المجال بالذات بحيث انها مزجت بين التوريث والانتخاب، فمع بدايات القرن الاول الهجري كان الحاكم (الامام) يتم تعيينه حسب الأهليه للمنصب وبدون وجود توريث، واستمر الوضع هكذا حتى الفترة بين القرن الثالث الهجري الى القرن الخامس حيث انحصر الحكم في معظم السنوات في اسرة بعينها مثل اسرة بني خروص. اما في القرن السابع فبدأت عملية التوريث في الحكم وتمثل ذلك في ملوك النباهنه ومن جاء بعدهم. ومع تحرر عمان من قبضة الاستعمار الاجنبي المتمثل في الاستعمار البرتغالي في العام 1624 - وهو تاريخ استقلال عُمان - تقريبا تم تاسيس نظام حكم يمزج بين الوراثيه ونوع من الشورى الاسلامية. بحيث ان اساس انتقال السلطة هو التوريث بين الاب وابنه الا اذا ارتأى اهل الحل والعقد عدم اهلية الحاكم الجديد فانهم اما ان يطلبوا منه بهدوء التنازل عن الحكم لمن هو افضل منه سواء كان ابن اخر للحاكم السابق او اخ، او ان يجبروه على رأيهم، واستنت دولة البوسعيد بعد ذلك نهج شبيه بذلك. وكما يتضح من التاريخ العماني فلم يتم في اي فترة من حكم الاسر المتعاقبه على البلاد ان تم تعريف ولي للعهد.

بالرجوع للموروث الاسلامي والذي يعتبر الدين الرسمي لكل بلاد الخليج العربي ومن ثم فان التشريع الاول هو القران الكريم، فانه لا يوجد اي تفصيل لكيفية اختيار حاكم للدولة في القران الكريم او السنة النبوية لكن توجد شروط معينه يجب توفرها في الحاكم المسلم. ومن بعد وفاة الرسول الكريم عليه افضل الصلاة والتسليم تعتبر فترة الخلفاء المسلمين هي الفترة الذهبيه للدولة الاسلامية من جميع النواحي. ما يهمنا في هذا المجال هو كيفية اختيار الحاكم المسلم فنحن نعلم ان اختيار عمر بن الخطاب جاء كأمر مباشر من سلفه ابو بكر الصديق رضي الله عنه، وعندما احس عمر بن الخطاب رضي الله عنه باجله دعا مجموعة من الصحابه وامرهم ان يختاروا واحدا منهم كامير للمسلمين بعد وفاته. نستنتج من هذا ان الطريقة المثلى التي اتبعها افضل اثنين بعد الرسول صلوات الله عليه هي اما الاختيار المباشر من قبل الحاكم السابق او ترشيح مجموعة ليتم اختيار احدهم.

ان القاريء للمادة الخاصة بتعيين السلطان لهي ليست - في وجهة نظري - الا تطبيق للنهج القويم الذي انتهجه صحابة الرسول الكريم والذي يجب ان يكون النظام الفعلي المطبق في الدول الاسلاميه. اما ما يسمى بالنظام الديموقراطي فهو ليس الا ضحك على الذقون، فكيف لي ان اسمح لعامة الشعب ان يختاروا حاكما للبلاد على اختلاف ثقافتهم ومستوياتهم الفكريه وانتماءاتهم، فماذا كانت نتيجة الانتخابات الامريكية، اما ان يكون الرئيس ممثلا سابقا او ان يكون سكيرا عربيدا او ان يكون زير نساء.

فلماذا التساؤلات الان حول شخصية ولي العهد او الخليفة المقبل، ونحن صرنا في دولة تحكمها قوانين وانظمة واضحه للعيان وجميع البنود الخاصة بتولي منصب السلطان واضحه ولا يمكن تؤيلها او تفسيرها على غيرما هي واضحة به.فتعيين السلطان يتم اما بالاسناد المباشر او من خلال اتفاق العائلة المالكه حول شخصية معينه من بينها ليتولى المنصب، ولا اعتقد ان هناك عاقلا قد يتولد لديه الشك في ان شخصية السلطان القادم او كفائته لن تؤهله لذلك المنصب لسببين رئيسين:-

· لن يختار السلطان قابوس - اطال الله في عمره وامده بالصحه والعافية - شخصية غير مؤهله لانه وبلا شك يريد ان يتحمل المسؤولية رجل قادر على حماية ما انجزه السلطان ومن ثم تكملة المشوار من بعده - بعد عمر طويل - برؤية وفكر قريبه من رؤيته وفكره.

· في حال اتفاق العائله المالكه على رجل من بينها فكلنا ثقه كعمانيين في ان اختيارهم صائب لانهم وبلا شك يودون في الحفاظ على إرثهم التاريخي وفي الحفاظ على أمن واستقرار البلاد وفي المضي قدما على ما انجزه السلطان من قبله.

اعتقد جازما اننا كعمانيين لا ترهقنا هذه الهواجيس بتاتا لاننا كلنا ثقه في قيادتنا وفيما تختاره لنا، انما الهاجس يتولد في الاخر وبالاخص الاخر الذي لا يتعامل مع عمان بوجه واحد انما يعتمر كل يوم قناعا مختلفا فهو في حيرة من امره اليوم يتعامل مع قابوس وغدا سيتعامل مع من؟!

الأحد، 2 يناير، 2011

ماذا بعد خيانة الصف الثاني؟!!

إن المتتبع للمداخلات والتحليلات التي تبعت الاعلان الشبه رسمي في السلطنة تجاه خلية التجسس التي تم اكتشافها مؤخرا ، يلاحظ ان جُل التحليلات انصبت على نقاط معينه وهي:-

· صحة الخبر من كذبه

· شخوص خلية التجسس

· تبعيتها لاي جهه خارجية

· ماذا سيحدث لاعضاء الشبكه

لكن هناك أسئله مهمه جدا لم يتطرق لها اي من المدونين او كتاب المنتديات - على الاقل حسب علمي – هذه الاسئله سنرجع لها في نهاية الموضوع وقبل ذلك احببت ان القي نظرة عامه على الجاسوسية وعلمها وادابها واخلاقياتها.

إن التجسس ليست مهنه جديده اخترعها انسان القرن العشرين بل كانت تمارس من بني البشر منذ الأزل. التجسس هو عمليه تقوم بها بالعاده دول ضد دول اخرى او جماعات ضد جماعات اخرى والاصل في عمليات التجسس انها تكون بين ندين او خصمين كي يفوز احدهما بمعلومات استخباراتيه احيانا لا تقدر بثمن فمن خلالها يتسطيع ان يردع هجوم مسلح او يعطل صفقه عسكرية او يوجهه ضربة اقتصاديه ضد خصمه. وبُعيد الحرب العالمية الاولى ضهرت انواع جديده من التجسس وهو التجسس بين الدول والجماعات التي تحكمها علاقات ود ومصالح مشتركه وذلك نتيجة لغياب الحس الاخلاقي في القرن العشرين فالبرغم من وجود اتفاقيات ثنائية ودولية بين الاطراف فما زالت عملية الخروج عن تلك الاتفاقيات واحيانا الغائها من جانب واحد يثير التوجس لدى الطرفين، مما دعى الى انتحاء منحى جديد في التجسس وهو التجسس على الاصدقاء والتركيز عليه اكثر من التجسس على الخصوم وكأنهم يعملون بالمثل القائل (احذر عدوك مره واحذر صديقك الف مره !!)

واذا عدنا للتاريخ فانه اول جهاز استخباراتي معروف كان لدى الفراعنه وانشـأه (تحتمس الثالث) خلال حصاره لمدينة يافا عندما استعصى عليه فتحها. وفي التاريخ الاسلامي كان رجال الاستخبارات لهم الدور البارز في العديد من المعارك فالصحابي حذيفة قام بدور كبير في غزوة الخندق عندما تسلل ليلا بين كبار مقاتلي قريش وجلس بينهم دون ان يفطنوا له واستطاع ان يُخذلهم وان يطلع على اخر معلومات العدو. لم يشهد التاريخ اهتماما بالجاسوسية وميزانياتها الضخمه كما شهده القرن العشرين، فبدا ان امتلاك جهاز استخباراتي ضخم وذو كفاءه عاليه دليل على قوة الدولة داخليا وخارجيا. فداخليا يضمن للنظام الحاكم ( فردا او مؤسسة دستوريه) البقاء في سدة الحكم بالنسبة للاول والحفاظ على الدستور والنظام بالنسبة للثاني. اما خارجيا فهو بمثابة الحارس على علاقاتها الخارجية والمورد الاهم للمعلومات التي على اساسها يتم بناء السياسات الموالية والمعاديه.

هناك نوعان للتجسس: الاول عن طريق ارسال شخص او فريق مدرب بافضل وسائل واساليب التجسس الى الدوله المراد التجسس عليها وزرعه في المجتمع بحيث يصبح جزءا من ذلك المجتمع حتى يتسنى له الوصول الى اصحاب القرار ومصادر المعلومات مباشرة وفي بعض الاحيان قد يصل الى ان يكون هو بنفسه من اصحاب متخذي القرار في تلك الدوله - مثال رأفت الهجان في اسرائيل والجاسوس الاسرائيلي ( لا يحضرني اسمه) في سوريا) - لكن هذا النوع يتطلب جهدا كبيرا ووقتا طويلا. اما النوع الثاني فهو تجنيد الجواسيس من ابناء المجتمع ذاته بوسائل الاغراء الكثيره وفي مقدمتها المال والنساء وعادة ما يكونون من متخذي القرار او من المقربين لهم، وهذا النوع تكمن الصعوبة فيه احيانا فقط في تجنيد اول عنصر ومن ثم تكون الامور سهله حيث يتولى ذلك المُجند مهمة تكوين الشبكة الاستخباراتيه. من وجهة نظري ان النوع الثاني يعتبر اكثر خطورة ويضع الدوله المستهدفه في موقف اكثر احراجا من النوع الاول.

ان عملية تجنيد الجواسيس لها عوامل نجاح عديده ومن وجهة نظري اهمها هو كيفية حماية جهاز الاستخبارات لمنتسبية من الجواسيس خصوصا اذا ما تم كشف مهمتهم ومن ثم تامين حياة امنه لهم ولاسرهم. ويتصدر جهاز الاستخبارات الاسرائيلي الموساد في قائمة الاجهزة في العالم في هذا الشأن وليس ما فعله تجاه الجاسوسة الاسرائيليه من أصل اردني (أمينه المفتي) الا اكبر دليل على ذلك.

بالرجوع الى اصل موضوعنا وهو خلية التجسس الحاليه والاسئله المطروحه والتداولات التي جرت في اروقة المنتديات وما سال من حبر في المدونات المختلفه باختلاف توجهاتها، حيث كما ذكرت ان ما تم مناقشته لم يخرج عن هذه المحاور:

· صحة الخبر من كذبه

· شخوص خلية التجسس

· تبعيتها لاي جهه خارجية

· ماذا سيحدث لاعضاء الشبكه

بينما تم اغفال تساؤلات مهمه الا وهي:

· محليا:-

o ما هي الدوافع التي دعت اشخاص مثل هؤلاء الى الاقدام على الخيانه العظمى، ومجموعة منهم بل قادة العملية برمتها هم من اعلى الرتب او كما وصفتهم احدى اخباريات الانترنت انهم من الصف الثاني في الحرس وفي القصر وغيره من الاجهزة.

o

o هل اغراءات المال كانت حجتهم؟ - لا اعتقد شخصيا ذلك - ، اذا لم يكن المال بالرغم من علمنا علم اليقين بانه تم اغراقهم باموال طائله، فيا ترى هل لوجودهم في تلك المناصب رأوا ما لا نراه مما دفعهم لفعل فعلتهم الشنيعه؟

o

o اذا كانت الخيانه قد وصلت للصف الثاني من الاجهزة الامنية، فيا ترى كيف ستكون ثقتنا في الصفوف التي تلي الصف الثاني؟

o

o هل يحق لنا ان نفاخر باكتشاف أمر الخليه وفضح المتسبب أم انه أمرمخــ....؟

o

o من سيتحمل التبعات: الشعبين ام الحكومتين؟

· في الدولة الاخرى واقليميا:-

o هل سيوافق مستقبلا الشيخ (م.ر.م) على تولي الشيخ (م.ز.س) مقاليد الدوله ام انها بداية النهاية؟

o ما هي ردة الفعل خليجيا وعربيا وايرانيا على التصريح الرسمي، هل من تنديدات ام انها شؤون داخليه؟

يا خبر اليوم بفلوس بكره بـ...... !!!

الأحد، 5 سبتمبر، 2010

انحطاط × انحطاط


لقد حاولت جاهدا ان احافظ على صومي وامنع قلمي من الكتابة حتى العيد لكن للأسف اعلامنا الراقي منعني من ذلك واصر المشرفون على قنواتنا الفضائية او ما يسمى بالبرنامج الاول والثاني الا ان يفقد كل غيور صيامه وطول صبره من المهازل التي تحدث كل ليله.

في مقوله فحاوها انك اذا ما بتسوي خير فعلى الاقل كف اذاك وشرك عن الناس!!!

ما راح اتكلم عن الدراما العمانية لانه اللي قيل بهذا الخصوص اعتقد يكفيهم..

لكن تعالوا للبرامج الجماهيرية ... يعني جولة سريعه على القنوات الخليجية بنشوف برامج مسابقات هادفه .. بنشوف لقاءات مع ادباء مع فنانين مع رموز المجتمع .. لكن وين هذا كله عن برامجنا ... حتى القنوات الي تحسب انها منفتحه اكثر من اللازم تحصلها في رمضان ملتزمه وتحترم متابعيها وتحترم الشهر الكريم ... وبخاصة في العشر الاواخر من الشهر الغالي ... طيب اذا ما تريدوا تنقلوا صلاة التهجد من الحرم المكي .. ولا تريدوا تنقلوا صلاة التهجد من مساجدكم .. على الاقل حطو برامج دينية .. طيب ما نريد دينية حطو برامج هادفه ... طيب ما نريد برامج هادفه .. حطو برامج مسابقات او اي شي غير عن هذا (المسخ)

لو بدأنا بالبرنامج الثاني وبرنامج أماسي .. استحلفكم الله ايش هذا البرنامج!! ... ( انا لا اشخصن كلامي هنا) ... نبدأ بمقدم البرامج .. ايش من الثقافه اللي يمتلكها علشان يكون مقدم برنامج ... طيب اسف نسيت صحيح ثقافته تناسب هالنوعيه من برامج (الهوى) ... نعرج على ضيوف البرنامج ... كل يوم ( او بالاحرى كلما اخطأ جهاز التحكم ومر على القناة الثانية) صدقوني كل يوم اضيف لثقافتي كميه هائله من المعلومات والمعرفه .. بمعرفة انواع الطبول .. وانواع الايقاعات الزاخر بها تراثنا مما يعمق الخصوصية العمانية لدي ... يعني ان شاء الله بوصل ليلة 27 وانا عندي جبال من المعرفه واللي بالتاكيد انها بتنمي مقدراتي الفكرية والغير أدبيه ...




الفيديو الاول: يوضح رجال عمان رواد الغد ... بصراحه ابداع في ابداع ... يعني من حقنا نقول انه بلادنا لا خوف عليها ما دام فيها مثل هذا الشباب الطموح ... انا مستغرب كيف مثل هذي العقول ما يركض وراها الغرب ومخلنها للحين عندنا!!


اما الفيديو الثاني: (عذرا على التصوير جاي على جانب – حتى الكاميرا ما راضيه تصور المصخ) وااااااااااعجبي .. اعتقد هذا المشهد يتكرر كل ليله في برنامج المسخ ... يعني افرحوا يا عمانيين .. اي واحد ما يعرف بلادكم ويطالع هذا البرنامج كل ليله .. بيقول رجال عمان (دقاقين) طبول وحريمهم رقاصات .. اوين فن قالوا ...

طيب اذا ما تقدروا تنتجوا برامج لوحدكم .. اشتروا برامج حالكم حال الناس .. والا الخصوصية العمانية ما تسمحلكم!! بدل ما جالسين تخلوا فلان وعلان روح دورلنا على نص بدوي عماني والشيك مفتوح .. اشتروا برامج اعلامية بمستوى يليق بخصوصيتكم العمانية بهذي المبالغ الطائلة .. اوين مسلسل بدوي عماني ... قصها من الكتف اذا طلع احسن عن درايش!!!

video video

الثلاثاء، 22 يونيو، 2010

البيان المتواري في الرد على الانحطاط الاداري









بسم الله ابدأ وبه استعين...

ان من ميزة زماننا هذا ظهور الكثير من علامات الساعه التي اخبرنا بها الصادق المصدوق ... ومنها على سبيل المثال لا الحصر انتشار الكتابة، قال " :" إن بين يدي الساعة ظهور القلم" مسند الامام أحمد

لقد اصبحت هذه العلامه جلية في زماننا فمع انتشار القلم ( الكتابه بجميع انواعها وبخاصة الصحف والكتابة الالكترونية) ومع تيسر نشر المطبوعات من صحف ومجلات وكتيبات اتاح هذا كله لكل من تعلم (ألف باء تاء..) أن يطلق لنفسه العنان وان يخط بقلمه ما يشاء من كلمات وعبارات تبلورت في ذهنه اثناء جلسة سمر او خلال استلالة لانبوب ينفث من خلاله الدخان. فلم يشأ ان يقوم من جلسته تلك والا هو قد كتب مقالة عصره الذي شرح فيها صنوف العلوم، فتارة يكتب بقلم الخبير الاقتصادي وتارة اخرى نراه يكتب مقالا اداريا يفحم فيه اهل الادارة والقيادة.

ولو تبحرت قليلا في اي مقال كتبه في جريدة اخذت على عاتقها ان لا يكتب فيها الا من هو مبدع ومتخصص!! لو اردت ان تفند عبارات مقالاته لوجدت ان كل كلمة في واد، وان الفكرة الاساسية هي مشكلة شخصية يعاني منها صاحب المقال، اراد ان (يغثنا) بها وان تحتل مساحة وعمودا في جريدة لها قيمتها وقراءها، ولا ادري ما ذنب القاري الذي دفع قيمة جريدة ليستفيد من مقالات كُتابها في حياته العملية والشخصية، لا ادري ما ذنبه ان يُزج به في مشاكل خاصه يعاني منها الكاتب بينه وبين ادارته التي نفهم انه غير مقتنع بها فلربما كان هو الاكفأ ان يحتل تلك المناصب التي احتلها - المنحطون- على حد تعبيره.

اما اذا رجعنا للمقال الاخير والذي ابدع فيه فإننا نستطيع أن نرى أنه من خلال خبرته الادارية والعملية استطاع الكاتب ان يستنبط لنا مفهوما جديدا لم نسمع به من قبل ألا وهو الإنحطاط الاداري ... قد سمعنا من قبل عن التسيب الاداري والاهمال الاداري وغيره لكن يجب علينا ان نشكره على المفهوم الجديد والذي اناشد الجهات المختصه ان تسعى لتسجيل براءة اختراع باسم الكاتب في هذا الخصوص.

كاتبنا المبدع...

لا اعتقد انك سمعت بقول القائل:-

لا تنه عن خلق وتأتي بمثله ..... عار عليك إذا فعلت عظيم

فيا عجبي ..

كيف لي ان اطالب مديري ومن فوقه الى اعلى السلم الاداري بالالتزام والمصداقيه وعدم الانحطاط وانا بنفسي لي اسابيع واشهر متغيب عن العمل!!

كيف لي ان اطالبهم بمنحي فرصة الصعود في السلم وانا لا اقوى على السير إلا بعكازين - التملق والتسيب - !!

كيف لي انا اطلبهم بان يكونو قدوة للمسؤولية والمصداقية والأهلية لمناصبهم، وانا جل ما اقوم به من عمل من الساعه 10 صباحا الى الساعه 1 ظهرا هو قراءة الصحف وشرب الشاي والقهوة والدردشه!!

كيف لي ان اطالبهم بوقف افكارهم المسمومة - على حد تعبيرك - وانا انثر كلمات لا اعي معانيها ناهيك عن درايتي بسموميتها!!

كيف لي ان اطالبهم حسب تعبيرك بعدم الاستفادة من مواقعهم و وظائفهم وانا اول من يستفيد من منحي عمودا صحفيا لاغث القاريء بمشاكلي الشخصية بدل المشاكل العامه!!

كيف لي ان احدد لهم ما يستحقون وما لا يستحقون من امتيازات وانا اطالب بامتيازات لنفسي مقابل عملي كشارب للشاي والقهوة!!

كيف اطالب بدور رقابي عليهم وانا لا امارس الدور الرقابي على نفسي اولا!!

ذات مره قالي لي احد استاذتي الكرام: ان الاستاذ لا يتبه الا لصنفين من الطلبة هما: الفاشل المشاغب و المجتهد الناجح، فلا ادري اي منهما اختار هذا الكاتب لينال على الانتباه؟!!

ان التغيير ليس بالضرورة ان يبدأ من الجماعه او من الاعلى، فالتغيير الذي يترك اثرا وتاثيرا هو التغيير من الفرد او من اسفل السلم الاداري، فالتغيير الذي يمارسة الشخص على نفسه وبالتالي تتأثر به اسرته فمجتمعه هو الابقى مقارنة بالتغيير الذي ياتي بالفرض من الكل الى الفرد او من الاعلى الى الاسفل، لذلك يجب ان يتم التغيير من الاسفل ليصلح من هم بالاعلى - اذا كنت تعتقد انهم غير صالحون- فاصلح من نفسك لانك في الاسفل!!

جُل ما استطيع قوله:

صدقت يا سيدي يا رسول الله عندما قلت :" إن من أشراط الساعة أن يُلتمس العلم عند الأصاغر"


الأحد، 13 يونيو، 2010

علمانية اعاصيرنا

· انخفاض الضغط الجوي تسبب في وصول الاعصار الى السلطنة

· الاعصار غير مسارة من مصيرة الى صور

· الاعصار يخفض من سرعته

· نرجو من الجميع توحي الحيطة والحذر

· الرجاء عدم الاقتراب من النوافذ والابواب

· لطلب اي مساعده الرجاء الاتصال بلجنة الدفاع المدني

اضحينا نؤمن بان كل ما حدث ويحدث هو من قدرة الطبيعة وان الطبيعة اصبحت غاضبة علينا ورمتنا بهذه الاعاصير، وان الاعصار يغير رأيه بين هينة واخرى حسب تعليمات الطبيعة.

قال الله تعالى:

هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَـذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ {22} سورة يونس

وصف الله سبحانه وتعالى قوما كافرين وهو راكبون البحر وبينما هم في الفلك اذ ضربتهم ريح عاتيه فلجأوا الى الله وعرفوا حينها ان الله حق وانه هو الاله الاوحد وان هذه الريح هي من أمر الله وانها جند من جنود الله وتسير بأمره سبحانه وتعالى.

ألم يجدر بنا ونحن من أسلمنا من دون ان تطأ ارضنا خف ولا حافر ان نعلم ان الاعاصير وغيرها ليست سوى جند من جنود الله وانها مسيرة بأمر وحكمة يعلمهما الله.

اين اختفى الخطاب الديني في عام 2007 وهذا العام؟!!

قد نقول اننا كنا مذهولين ولم نعي ما نفعل اعلاميا في 2007 من باب اننا نمر بالامر لاول مره وان الوضع كان جدا سيء والامكانيات من بشر ومعدات لم تكن متاحة اعلاميا، لكن حتى بعد انتهاء الازمة لم نرى على اي شاشة او صحيفة اي من شيخونا الاجلاء واللوم لا يقع عليهم بل على المؤسسة الاعلامية. كانت بلدنا محط انظار العرب وبخاصة الاخوة الخليجين وكأن الامر يصيبهم هم وليس عمان وحدها، فهاهو الشيخ مشاري العفاسي يجهز مقطعا خاصا ودعاء خاصا لعمان واهلها ويذاع طيلة فترة الازمة، وغيره من العلماء يخصصون حلقاتهم الاسبوعية على القنوات الفضائية من اجل الدعاء لعمان وتقوية الروح المعنوية من خلال تاكيدهم ان الاعاصير وغيرها من جنود الله وهو مجرد ابتلاء للمؤمنين، والغاء الفكرة العامة التي سادت المجتمع ان ما حدث هو عقاب.

انتهينا من 2007 ، واستقبلنا الاعصار الثاني وكان الاعلام في اتم استعداده فموفديه في كل مكان وفي وسط العاصفة وهو جهد يشكرون عليه، ولكن ان يتكرر تجاهل الخطاب الديني مره اخرى والناس في امس الحاجه اليه! لكن انى للاعلام ان يتجرأ ويقابل او يهاتف احد مشايخنا وقد وصلتهم اوامر من اقوى وزارة في البلاد، اوامر ليس لمنع مقابلة علماء الدين فحسب بل منع مذيع او صحفي من التطرق او توجيه رسائل الى الجمهور بوجوب الاستغفار والدعاء ناهيك عن التعرض الى ان ما يحدث هو ابتلاء من الله عز وجل.

اذا لم يتصدر الخطاب الديني ايام الازمات، واذا لم نتوجه لله بالدعاء والتبتل ليصرف عنا البلاء،وكما نؤمن بان الدعاء يرد القضاء، فمتى يا ترى سنكون محتاجين للخطاب الديني، أيام الاحتفالات؟؟!

السبت، 22 مايو، 2010

مُلحد في مدارسنا ...

((حدث في احدى مدارس السيب، الحوار بتصرف من الكاتب))

الطالب: استاذ ليش صلاة الظهر 4 ركعات والمغرب 3 ركعات والصبح ركعتين؟؟

الاستاذ: سؤال جدا مهم و وجيه، لكن قبل ان اجاوب على اسالتك، قل لي انت من فرض علينا الصلاة؟

الطالب: الله عز وجل

الاستاذ: واين هو الله؟

الطالب: ما اعرف!!

الاستاذ: اذا كيف تتلقى اوامر وتعليمات وانت لا تعرف اين هو ولا تعرف شكله ولا تعرف كيف يبدو!!!

(( استغفر الله مما خطت يداي))


لا يهمني إن كان هذا الشخص ملحدا او مشركا او مؤمنا .. فهذا أمر بينه وبين ربه ... ولكن ان يمتهن مهنة من اشرف وارقى وأهم المهن فهذا ما لا يمكن السكوت علية... والادهى من هذا وذاك ان يكون مدرس الحوار السابق مدرس تربيه إسلامية -عذرا معالي وزير التربية – اقصد ثقافة اسلامية...


أقامت وزارة التربية الدنيا ولم تقعدها عندما تدنى مستوى الطلبة في اللغة الانجليزية .. فاشترطت ان يجتاز المتقدم للوظيفة اختبارات عالمية بدرجة عالية ولا نعيب عليها ذلك، لكن الم يكن من الواجب عليها ان تهتم ايظا بشاغلي وظائف المواد الاخرى والتي لا تقل أهمية عن اللغة الانجليزية، فكيف اتوقع ان يتعلم ابنائي احكام الصلاة والصيام والطهارة من امثاله - لا أعمم هذا المثال على الجميع - .ولكن أليس من حقي كولي أمر ان تكون لدي الثقه فيمن يدرس ابنائي فيكون ملما حقا بقواعد اللغة الانجليزية، وألم يكن هذا اهم الاسباب التي تجعل البعض يدفعون الغالي والنفيس لتعليم ابنائهم في مدارس ثنائية اللغة، ولكن اليس من حقي ايظا ان اطالب وزارة التربية باستحداث اختبار مماثل لجميع معلمي المواد الاخرى، أم انهم يكتفون بان هذا الخريج حاصل على معدل عالي من الجامعه او الكلية دون النظر الى امكانياته الفعليه ليصبح معلما وقبل ذلك مربيا لأجيال البلد - على سبيل المثال لا الحصر كان الاول على دفعتي في الحاسب الالي لا يعرف كيف يقوم بتنصيب برنامج على جهازه - اذا لا اعتقد ان من حصل على اعلى المعدلات هو معلم بمجرد شفاعة ذلك المعدل له، فلا بد من تمحيص المتقدمين لشغل هذه الوظيفة والتي هي اساس المستقبل للمجتمع ككل.


الم تستحوذ وزارة التربية على مئات الملايين من الريالات في الموازنة السنوية للدولة، هل نحن مستعدون ان تذهب هذه الملايين هباء منثورا لاننا وبكل بساطة نستثمرها في جيل المفروض ان لديه من المعرفة بعد قضاء اثني عشر عاما على مقاعد الدراسة ما يمكنه من مواصلة طريقة بدون ان نظطر الى صرف مئات الملايين الاخرى عليه مره اخرى لاعطائه نفس الجرعه من المعرفة التي يفترض انها لديه. اليس من الاولى صرف هذه الملايين على اختيار معلمين أكفاء، معلمين يستحقون حمل هذا المسمى، اليس من الاولى بدلا من تجربة كل سنة نظام جديد للتعليم بدءا من الاساسي وانتهاء بالتكاملي وصرف عليها ارقام خيالية، على ان يتم صرف هذه المبالغ على تهيئة الجو المناسب للمعلم ليتمكن من اداء واجبه على أكمل وجه.


لقد أصبح جُل اهتمام وزارة التربية أمرين لا ثالث لهما: الانشطة المدرسية، والتنمية المعرفية فقط لا غير، والغاية لديهم تبرر الوسيلة. فبالنسبة للأمر الثاني صار الاهتمام به كبيرا بسبب المتابعة السامية للموضوع ولتعديل صورة السلطنة على المستوى العالمي في مجال التنمية المعرفية - بالرغم من ان النتائج غير حقيقية بسبب تغشيش المعلمين (الذكور) الاجابات للطلبة - . أما بالنسبة للأمر الاول فاصبح المعلم والمعلمة يقضون معظم وقتهم سواء داخل المدرسة او خارجها لكيفية الفوز في المسابقات سواء على مستوى المنطقة او السلطنة او المستوى الاقليمي، ولا اعترض هنا على الاهتمام بالانشطة ولكن ليس ان يتحول المعلم الى مشرف انشطة ومحو حقيقة مهنته الشريفة.


فتحول التدريس من مهنة يعشقها ممتهنها ويتفانى في بذل قصارى جهده لتحقيق اهدافها، تحولها الى وظيفة لمجرد انها كانت وما زالت وظيفة مضمونة، والحصول على شهادتها وبدرجات عاليه من ابسط الامور هو احد اهم العناصر المسببة للمشكله. وكما يعلم الجميع فان هناك جامعات غربيه عديده تمنح شهادات عليا في الدراسات الاسلامية ولكن هل بالضرورة من ان يكون الحاصلين عليها مسلمين.. طبعا لا .. فمعظمهم غير مسلمين وقد يكون بعضهم بدون دين اصلا، فالحصول على شهادة وبدرجة امتياز في تخصص معين لا يعني بالضرور ان هذا الخريج مؤمن ومقتنع بالتخصص الذي درسه فإما ان الظروف اجبرته على هذا التخصص او انه تخصص يضمن له وظيفة وراتب في المستقبل. فالنتيجة التي نتوقعها من معلم كيمياء كان في القسم الادبي في الثانوية العامة هي نفسها النتيجة التي نحصل عليها من مدرس تربية اسلامية حاصل على الامتياز في الجامعه ولكنه ملحد بكل ما درس!!!


اعتقد جازما ان السبب الرئيسي وراء هذه المشكلة: وزارة التربية في عدم متابعتها للمعلمين وعما يدور في كواليس المدارس، والمدرس نفسه الذي لا يتصف بالامانه في اداء وظيفته ولا يمتلك الجرأه لقول كلمة لا .. انا لا انفع لتدريس هذه المادة.


عذرا ابنائي لا بد من ان ابحث لكم عن مدرسة في كوكب اخر، فانا لا استطيع ان ادخلكم مدارس حكومية يعلمكم فيها مدرس (مطوع) متفقه في الدين مادة الفيزياء، ومدرس ملحد يدرسكم العقيدة، ومدرس متأنجلز (يتحدث الانجليزية افضل من العربية العامية) يعلمكم اللغة العربية وابيات عنتره وشوقي أو أن أدخلكم مدارس خاصة واتحمل تبعات الاختلاط متأكدا ان بسببه لن تقفوا على قبري وتدعوا لي.!!!


ان العملية التعليمية قبل ان تحتاج الى تجديد المناهج وتغيير اساليبها ومسميات الشهادات والمراحل وشطب وإضافة عبارات جديدة في الكتب الدراسية، قبل هذا كله نحن بحاجه لمن هو مستعد لأن يحمل هذه المسؤولية على عاتقة بدءا من رأس الهرم وانتهاء الى فراش المدرسة، نحتاج الى أناس نأتمنهم بحق على ابنائنا الذين يقضون معهم ساعات اطول مما يقضونها مع والديهم في البيت، نحتاج الى مربين قبل ان يكونوا معلمين.



(( عذرا ايها المعلم والمعلمة المتفانين في عملكم وتحملون هذه الامانة على عاتقكم، فشرذمة قليلة عممت الحكم على الجميع لكن الامانة تحتم عليكم الوقوف ضد اقرانكم الذين يحاولون تشويه صورتكم الناصعه))

الاثنين، 10 مايو، 2010

من يحمي شرف التعليم العالي (2)

اليوم الاربعاء ....

رجعت الى مسقط رأسها بعد قضائها لأول اسبوعين في الكلية التقنية بمسقط ....

ذهبت الى والدها قائلة: أبي اسمحلي لن أذهب مره اخرى لهذه الكلية وساتركها ابتداء من اليوم وحتى لو ارغمتني فلن اذهب ابدا .. وبرغم حاجة اسرتها لتلك الشهادة وبرغم من انتظارها لدخول احدى مؤسسات التعليم العالي وبخاصة الحكومية منها...

لماذا؟؟

ما السب؟؟

بكل بساطة تركت مستقبلها والسبب انها وكما تقولي هي (( الشباب مامقصرين لازم احد يوصلنا من السكن الى الكلية ومساء من الكلية الى السكن)).. كان لا بد لها من الموازنة بين مستقبلها او تحمل ما تلاقيه بصفة يومية في الكلية، لم تستطع التحمل وإكمال 4 سنوات على تلك الحاله .. ويا ترى كم ستسطيع ان تصمد شهر .. شهران .. سنة ...!!

...

من منع الطلبة والطالبات من الاستمتاع بالسكن الداخلي الحكومي؟ من ترك الحبل على الغارب بين الطلبة والطالبات في الكليات التقنية؟!!

لو رجعنا الى السبب الرئيسي وراء المشاكل والغنية عن التعريف وعما يحدث في الكليات التقنية وبخاصة في الخوير .. فالسبب الرئيسي ورائها قرارات وزارة القوى العاملة .. طبعا مشاكل الكلية التقنية موجوده منذ عدة عقود وليست مشاكله حاضرة في وقتنا الحاضر ... لكن القرار الذي انتج معظم هذه المشاكل هو قرار وزير القوى العاملة ومن باب خفض تكاليف الطالب بالكلية التقنية ان يمنح الطلبة والطالبات مبلغ شهري - لا يسمن ولا يغني من جوع - لكل طالب وطالبة مقابل عدم تقديم الخدمات الاسكانية لهم. وطبعا لكم ان تتخيلوا معاناة الطالبات خاصة واللي بالطبع معظمهن من مناطق خارج مسقط في عملية البحث عن السكن وجشع ملاك المباني وعدم توفر الامان بالمباني ناهيك ان معظمهن لا يجدن سكن مخصص للطالبات فيظطررن الى استئجار شقق في مباني عامه وبها سكن للعزاب، ومن ثم تاتي مشكلة التنقل من السكن الى الكلية حيث تقطع الطالبة عدة مئات من الامتار من السكن الى الكلية. والغريب في الامر ان المباني التي كانت مخصصة للسكن ما زالت قائمه تعشش فيها الغربان.

فمن المسؤول هنا عن مثل هذه القرارات التعسفية؟؟ وهل تخفيض تكلفة الطالب ببضعة عشر من الريالات سيعزز ميزانية الدولة والصندوق السيادي!!

هل سنضحي بمستقبل ابنائنا وبناتنا والالقاء بهم في وسط موج متلاطم من اجل ريالات قليله!!

ام هي مجرد أمزجة لاصحاب القرار !!

لماذا لم يدخل الوزير الذي اتخذ القرار ابنه للدراسة في هذه الكليات.. وذهب ليبحث له من الشركات الخاصة على بعثه دراسية مستغلا منصبة الوزاري وان بيده القلم الذي يقرر مصير مأذونيات الشركات وعددها!!

لكن اللوم لا يقع على الوزير صاحب القرار فقط، اللوم الاكبر على اهالي الطالبات اللذين لم ينبتوا ببنت شفه عند اتخاذ القرار ولم يناقشوا تطبيقة بل كالعادة تقبلوه بصدر رحب وكأن من اتخذ القرار اخوف منهم على بناتهم.